الشيخ عزيز الله عطاردي
41
مسند الإمام الباقر ( ع )
48 - عنه روى عنه ولده جعفر عليهما السّلام قال : كان أبى يقول في جوف اللّيل في تضرّعه : أمرتني فلم ائتمر ، ونهيتني فلم أنزجر فها أنا عبدك بين يديك ولا اعتذر ، وقال جعفر : فقد أبى بغلة له ، فقال : لئن ردّها اللّه تعالى لأحمدنّه بمحامد يرضاها ، فما لبث أن أتى بها بسرجها ولجامها ، فلما استوى عليها وضمّ إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء فقال : الحمد للّه ، فلم يزد ثم قال : ما تركت ولا بقيت شيئا جعلت كل أنواع المحامد للّه عزّ وجلّ فما من حمد إلّا وهو داخل فيما قلت [ 1 ] . 49 - عنه ونقل عنه عليه السّلام أنه قال : ما من عبادة أفضل من عفة بطن وفرج ، وما من شيء أحبّ إلى اللّه من أن يسأل ، ولا يدفع القضاء إلّا الدعاء وإن أسرع الخير ثوابا البرّ ، وأسرع الشرّ عقوبة البغى ، وكفى بالمرء عيبا ان يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه وأن يأمر الناس بما لا يفعله وأن ينهى الناس عمّالا يستطيع التحوّل عنه ، وأن يؤذى جليسه بما لا يعنيه [ 2 ] . 50 - عنه قال عبد اللّه بن الوليد قال لنا أبو جعفر يوما : أيدخل أحدكم يده كمّ صاحبه فيأخذ ما يريد ؟ قلنا : لا قال : فلستم إخوانا كما تزعمون [ 3 ] . 51 - عنه قالت سلمى مولاة أبى جعفر : كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب ، ويكسوهم الثياب الحسنة ، ويهب لهم الدراهم ، فأقول له في ذلك ليقلّ منه ؟ فيقول : يا سلمى ما حسنة الدنيا إلّا صلة الإخوان والمعارف . وكان عليه السّلام يجيز بخمسمائة والستمائة إلى الألف . وكان لا يملّ من مجالسة إخوانه [ 4 ] .
--> [ 1 ] كشف الغمة : 2 / 118 . [ 2 ] كشف الغمة : 2 / 118 - 119 . [ 3 ] كشف الغمة : 2 / 118 - 119 . [ 4 ] كشف الغمة : 2 / 118 - 119 .